علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
337
كامل الصناعة الطبية
[ في الصداع الحادث عن مرض آلي ] وأما ما كان من الصداع حادثاً عن مرض آلي : فحدوثه يكون عن سدة . والسدة تحدث إما من كثرة الاخلاط الغليظة اللزجة . ويستدل عليها بما كان صاحبه يستعمل من الإكثار من الغذاء والراحة وترك الاستحمام ، وأن يكون الوجه والبدن من صاحبه ممتلئين ، وأن يجد مع الصداع ثقلًا وتمدداً . وأما عن ورم ، وحدوث الورم يكون : إما من سبب من خارج بمنزلة الضربة والصدمة عندما يتأدى الورم من الغشاء المبسوط تحت جلدة الرأس إلى الأم الغليظة بالمشاركة لجرم ذلك « 1 » الآم . وإما من داخل فيحدث كحدوث سائر الأورام التي تعرض في الرأس . وعلامة الصداع الذي يكون عن ورم [ حار « 2 » ] أن يجد صاحبه مع الصداع ضرباناً وثقلًا . [ وإذا كان الورم حاراً يكون معه « 3 » ] حمى والتهاب في الرأس وحمرة في الوجه . وإن كان بارداً كان الصداع قليل الضربان ، وإذا كان لورم المحدث للصداع في الغشاء المحيط بالدماغ أحس العليل كأن عينيه تنجذبان إلى داخل وإن لم يحس العليل بشيء من ذلك فإن العلة في الغشاء المحيط بالقحف من خارج . وأما ما كان من الصداع حادثاً عن ريح فعلامته أن يكون معه تمدد وأما ما كان من الصداع حادثاً عن ضربة أو صدمة فليس يحتاج فيه إلى دليل سوى مسألة العليل إذا كان السبب فيه ظاهراً بينا فهذه صفة [ علامات « 4 » ] الصداع إذا كان خاصاً بالرأس . وأما ما كان حدوثه بمشاركة الرأس للمعدة في علة بها ، وهذا يكون . إما لخلط مراري في المعدة ، وعلامته أن يكون مع الصداع لذع وكرب وخفقان والتهاب واحتراق في الرأس ، وأن يستريح بعقب القيء ويشتد « 5 » عند
--> ( 1 ) في نسخة م : فترم لذلك . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : وأن يشتد .